السيد مصطفى الخميني

133

تفسير القرآن الكريم

من حبل الوريد في جميع الأحيان والآنات . فما في كتب " المغني " وغيره من تكثير المعاني ، غير واف بما هو المرام في هذه المباحث ، فإنهم على دأبهم الباطل ، ونحن على اجتهادنا الواسع . المسألة السادسة حول ألفاظ الآية التاسعة والعشرين قد مضى تفسير " الخلق " و " الأرض " . وأما " الجميع " فهو واضح المعنى ، ويستعمل في إفادة العام المجموعي على أن يكون ذا أجزاء طبيعية أو اعتبارية . وهكذا قد مضى معنى الاستواء والتسوية في ذيل قوله تعالى * ( سواء عليهم أأنذرتهم ) * . وهنا نكتة : وهي أن تعدية الاستواء ب‍ " إلى " التي هي للغاية ، تفيد - مضافا إلى أنه معناه الإرادة والقصد والتوجه - أن هذا الأمر والقصد غاية ، ومتأخر عن خلق الأرض في الآية الشريفة ، أو في غير مقام ، وأيضا قد مضى معنى السماء بحسب اللغة ، ومعنى السبع أيضا واضح . بقي معنى " كل " وقد أكثروا له المعاني ( 1 ) ، وفصلنا البحث حوله في الأصول ( 2 ) ، والذي هو التحقيق أنه لتكثير الدخول دون الاستيعاب ، وأما استفادة الفردية أو الجزئية فهو من القرائن الخارجية ، كما أن

--> 1 - راجع مغني اللبيب : 100 - 105 . 2 - راجع تحريرات في الأصول 5 : 207 .